
أمسية في مركز بيل
Place Bell، في إحدى أمسيات مباريات الدوري الاحترافي لهوكي النساء. يتقدم فريق Victoire de Montréal، يشتعل الحماس، وتبدأ الموجة البشرية: قسم تلو الآخر، يقف المشجعون بحركة واحدة متناسقة. في وسط الحشد، تبقى حفنة من المتفرجين جالسة، مذهولة أمام هذا الطقس الذي تكتشفه لأول مرة. بالنسبة لهؤلاء الثمانين شخصاً، هذه هي أول مباراة هوكي في حياتهم.
جميعهم أشخاص مهاجرون استقبلهم CARI Saint-Laurent. في المدرجات تتلاقى مسارات من جميع أنحاء العالم: بعضهم فر من الحرب في أوكرانيا، وآخرون من عدم الاستقرار في هايتي، وآخرون غادروا الصين. لاجئون، وعمال مؤقتون، وقادمون جدد، يتشاركون في هذه اللحظة نفس الاكتشاف ونفس الانبهار أمام رياضة وعادات غريبة عنهم.
بالنسبة للكثيرين، كل شيء يحتاج إلى تعلّم، حتى قواعد اللعبة. هل يجب التصفيق للاعبات باللون الأبيض أم العنابي؟ السؤال يُطرح لدى بعض المتفرجات، دون أن ينقص ذلك من متعة الأمسية. بين الشوطين، على أنغام الموسيقى، لا يتردد الكثيرون في الرقص والتصفيق بالأقدام والأيدي، منجرفين بطاقة الحشد.
تندرج هذه المبادرة ضمن عمل الإدماج الذي يقوم به CARI Saint-Laurent. قبل المباراة، قُدّمت جلسة معلوماتية للمشاركين لشرح أساسيات الهوكي والدوري. فاق الاهتمام التوقعات بكثير: حوالي مئة وخمسين شخصاً أعربوا عن رغبتهم في حضور المباراة، ما يدل على أن المنظمة كانت محقة في اقتراح هذه النزهة.
أبعد من الرياضة، هذا باب لدخول الثقافة المحلية. كما تشير إحدى العاملات في CARI، يمكن لهؤلاء الأشخاص الآن أن يقولوا إنهم شاهدوا مباراة هوكي، وأن يشاركوا بشكل أكبر في حديث يشكل جزءاً من الحياة اليومية في كيبيك. مباراة واحدة لن تكفي لكشف جميع أسرار اللعبة، لكن الأهم كان في مكان آخر: عيش لحظة اكتشاف معاً، وتعلّم، في مساء واحد، كيفية عمل الموجة البشرية.
المقال الأصلي: La Presse، «Le hockey, pour la première fois» (30 مارس 2026) https://www.lapresse.ca/sports/hockey/2026-03-30/apprendre-a-faire-la-vague/le-hockey-pour-la-premiere-fois_1.php
مستشارونا متاحون لمساعدتكم في إجراءاتكم.
